ابراهيم السيف
205
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الحليب ، ويتذاكران بعض المسائل الّتي لم يسمع أجوبتها غيره . وكان الشّيخ محمّد يصحبه معه للحجّ ويدعوه لحضور مجالسه وولائمه ، فكان له نعم الأب ، فصار لذلك أثره البالغ على الشّيخ حسن ، فلقد كان يكثر من الدعاء للشّيخ محمّد والترحم عليه كثيرا ، ويعلم اللّه أننا ما ذكرنا اسم الشّيخ محمّد بن إبراهيم عنده إلا أجهش في البكاء ، بل كنا نتحاشى ذكره أحيانا شفقة على الشّيخ من شدة البكاء لا سيما إذا تذكر يوم وفاة شيخه سنة 1389 ، وامتدت تلك المحبة منه لكافة أسرة آل الشّيخ ، فلقد كان يحرص على زيارتهم والاتصال بهم دائما ، وكانوا هم أهل وفاء حيث عرفوا للشّيخ حسن منزلته . أما دراسته النظامية ، فلقد تخرج من كلية الشريعة بالرّياض سنة 1378 ، وفي عام 1379 عيّن مدرسا في معهد إمام الدّعوة بالرّياض ، ثمّ انتقل إلى المعهد العلمي عام 1385 ، ثمّ عاد إلى معهد إمام الدعوة عام 1390 إلى عام 1408 ، حيث عاد إلى المعهد العلمي بالرّياض فرع حيّ الشفاء ، ثمّ أحيل إلى التقاعد عام 1409 . أخلاقه وسيرته وآثاره : ويضيف الدكتور الباتلي عن المترجم له : وعلى مدى ثلاثين عاما تخرج على يديه آلاف من الطلاب الذين هم اليوم رؤساء محاكم وقضاة وعمداء كليات وأساتذة جامعات ومدير وأساتذة معاهد ، ولما أحيل الشّيخ حسن للتقاعد تفرغ للقراءة والبحوث في مكتبته الضخمة